مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 271

تشهد أنه رسول الله فيقول أشهد أنه رسول الله فيقولان له نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنة ويرى مقعده فيها وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس فيقولان له من ربك وما دينك وما تقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم فيقول لا أدري فيخليان بينه وبين الشيطان فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا لو أن تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها.

الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن ، والحلم على ما يراه من الشر والشيء القبيح.

قوله عليه‌السلام : « تسعة وتسعين ».

قال الشيخ البهائي : قدس‌سره قال بعض أصحاب الحال : ولا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر والرياء والحسد والحقد وسائر الأخلاق والملكات الرديئة فإنها تتشعب وتتنوع أنواعا كثيرة وهي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة انتهى كلامه ، ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي محصلة أنه قد ورد أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ، ومعنى إحصائها الإذعان باتصافه عز وعلا بكل منها وروى الصادق عليه‌السلام : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : إن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم وآخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده ، فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة والتسعين ، ومن الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخروية تسعة وتسعين رحمة ، وحيث أن الكافر لم يعرف الله سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنين ينهشه في قبره ، هذا حاصل كلامه وهو كما ترى.

الصفحة 209 من 271