مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 271

من بين ظفره ولحمه ويسلط الله عليه حيات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.

وقال جابر قال أبو جعفر عليه‌السلام قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إني كنت أنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير فأقول ما هذا وأعجب حتى حدثني جبرئيل عليه‌السلام أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين فقلت ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر

وقال الجوهري : الأرزبة التي يكسر بها المدر فإن قلتها بالميم خففت قلت المرزبة ، وقال البيضاوي : في شرح المصابيح أن المحدثين يشددون الباء من المرزبة والصواب تخفيفه وإنما يشدد الباء إذا أبدلت الميم همزة انتهى ، ولكن كلام صاحب القاموس صريح في مجيء التشديد في مرزبة أيضا وتذعر : أي تفزع وإنما سمي الإنس والجن بالثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى ما في الأرض من الحيوانات ، والعرب تطلق على ما له نفاسة وشأن اسم الثقل ولعل الحكمة في عدم سماع الثقلين ذلك إنهم لو سمعوه لصار الإيمان ضروريا فيرتفع التكليف ، والقنا جمع قناة وهي الرمح والزج الحديدة التي في أسفل الرمح ، وفي تفسير علي بن إبراهيم فهو من الضيق وهو أصوب ، والحيات والعقارب إما مثالية تلذع الأجساد المثالية أو هي المتولدة من القبر تلذع الجسد الأصلي ، وتتألم الروح بذلك وسيأتي بسط القول فيه إن شاء الله.

قوله عليه‌السلام : « في المكينة » أي في مكان تمكنت فيها ، قال في القاموس : مضيت مكانتي ومكينتي أي : طيني ولا يبعد أن يكون في الأصل المكنة بدون الياء.

قال في النهاية : فيه أقروا الطير على مكناتها ، المكناة في الأصل بيض الضباب ، واحدها مكنة بكسر الكاف ، وقد تفتح يقال : مكنت الضبة وأمكنت قال

الصفحة 203 من 271