مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 271

فقام أبو عبد الله عليه‌السلام ثم جلس فاسترجع وعاد في حديثه حتى فرغ منه ثم قال إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحب ما لم يحب الله لنا.

14 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا قال كان قوم أتوا أبا جعفر عليه‌السلام فوافقوا صبيا له مريضا فرأوا منه اهتماما وغما وجعل لا يقر قال فقالوا والله لئن أصابه شيء إنا لنتخوف أن نرى منه ما نكره قال فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها فقالوا له جعلنا الله فداك لقد كنا نخاف مما نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمنا فقال لهم إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما أحب.

قوله عليه‌السلام : « فقام » لعل قيامه عليه‌السلام لرفع ما حدث في نفسه عليه‌السلام من سماع الصياح من الوجد والحزن لأن الانتقال من حال إلى حال كالانتقال من القيام إلى القعود وبالعكس يورث تسكين ما حدث في النفس من تغير الحال كما ورد في معالجة شدة الغضب في الخبر أو لتعليمنا ذلك الحديث الرابع عشر : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « ما نكره » أي المرض أو الموت.

قوله عليه‌السلام « فيمن نحب » يحتمل أن يكون في بمعنى مع أي نكون نحن ومن نحبه معافين ، وأن يكون للتعليل أو الظرفية المجازية أي لا يصيبنا بسبب من نحبه مكروه وألم بفقده أو ابتلائه.

الصفحة 187 من 271