مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 271

والنبي مسجى وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليه‌السلام فقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ » إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات فبالله

قوله عليه‌السلام : « جاءهم جبرئيل » يدل على أن الاتي كان جبرئيل عليه‌السلام ويدل خبر آخر رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين أنه كان الخضر عليه‌السلام ولا منافاة بينهما إذ يمكن أن يكون جبرئيل أتى من قبل الله بالتعزية كما يدل عليه خبر يعقوب بن سالم في باب تاريخ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأتى الخضر أيضا لذلك.

قوله عليه‌السلام : « والنبي مسجى » أي مغطى بالثوب بعد وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قوله عليه‌السلام : « وأهل بيت الرحمة » أي أهل بيت ينزل فيه رحمات الله الخاصة على أهله ، أو أهل بيت منسوبون إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين وأفيضت الرحمة على جميع الأولين والآخرين ببركتهم.

قوله عليه‌السلام : « إن في الله عزاء » قد مر أن العزاء بمعنى الصبر والمراد هنا ما يوجب التعزية والتسلية أي في ذات الله تعالى ، فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شيء أو في ثواب الله تعالى وما أعد الله للصابرين ووعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر والتسلي والرضا بالمصيبة ، ويحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد ، كما قال : صاحب الكشاف في قوله تعالى « رِيحٍ فِيها صِرٌّ » (1) بعد ذكر وجهين الثالث : أن يكون من قوله تعالى « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » (2) ومن قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف وكافل ، قال : وفي الرحمن للضعفاء كاف انتهى ، وقال في تلخيص

__________________

(1) سورة آل عمران : 117.

(2) سورة الأحزاب : 21.

الصفحة 178 من 271