مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 271

حرم الثواب.

5 محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن سليمان بن سماعة ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جاءهم جبرئيل عليه‌السلام

فَلْيَفْرَحُوا » (1) وإنما يطرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا وما قبلها منصوبا به ، أو يفسر به فلا يقال زيد فضربت ولا زيدا فضربته بتقدير أما ، وأما قولك زيد فوجد فالفاء فيه زائدة وقال ابن هشام : الفاء في نحو « بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ » (2) جواب لا مقدرة عند بعضهم وفيه إجحاف وزائدة عند الفارسي ، وفيه بعد وعاطفة عند غيره والأصل تنبه فأعبد الله ثم حذف تنبه وقدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا يقع الفاء صدرا كما قال الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شيء فاضرب زيدا وقال الزمخشري : في قوله تعالى « قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا » (3) فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه والفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فليحصوهما بالفرح فإنه لا مفروح به أحق منهما ، ويجوز أن يراد بفضل الله وبرحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا انتهى.

قوله عليه‌السلام : « وإياه فارجوا » الكلام فيه كما تقدم.

قوله عليه‌السلام : « وإنما المحروم من حرم الثواب » أي ليس المحروم من حرم من أمر من أمور الدنيا الفانية كذهاب مال أو فراق محبوب أو غيرهما مع كون الثواب الأبدي خلفا له بل المحروم من حرم ثواب الله وإن كان جميع الدنيا له بلا معارض فإنه يحرم بعد فنائها وليس له بعد ذلك إلا العقاب الذي لا ينقطع.

الحديث الخامس : ضعيف.

__________________

(1) سورة يونس : 58.

(2) سورة الزمر : 66.

(3) سورة يونس : 58.

الصفحة 177 من 271