مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 271

4 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أيوب بن نوح رفعه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا قطع من الرجل قطعة فهو ميتة وإذا مسه الرجل فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من مسه الغسل وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فقد وجب على من مسه الغسل ». أقول : هذا الخبر مع ضعف سنده يستفاد منه أمور.

الأول : وجوب غسل المس وهو المشهور ، وقال : المرتضى باستحبابه.

الثاني : وجوب الغسل لمس العضو الذي فيه عظم ولا خلاف في وجوبه في الجملة بين القائلين بوجوب غسل المس.

الثالث : ظاهر الخبر شمول الحكم للقطة المذكورة إذا أبينت من حي ، بل الظاهر أن السؤال عن خصوص ذلك وهذا التعميم هو المشهور بين الأصحاب اختاره الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية ، ونقل عليه في الخلاف الإجماع ، وذهب إليه جماعة من المتأخرين منهم المحقق في المنافع والشهيد في الذكرى وغيرهما ، واستدل عليه في المعتبر بهذا الخبر ثم قال : والذي أراه التوقف في ذلك فإن الرواية مقطوعة والعمل بها قليل ، ودعوى الشيخ في الخلاف الإجماع لم يثبت ، فإذا الأصل عدم الوجوب وإن قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ والرواية انتهى ، ولا يخفى أن كلامه متين لكن لكون ضعف الخبر منجبرا بالشهرة الأولى العمل بالمشهور.

الرابع : ظاهر سياق الخبر عدم وجوب الغسل بمس العظم المجرد كما هو المشهور إذ الظاهر من قوله ما كان فيه عظم : كونه مشتملا على غير العظم واختاره الشهيد في الذكرى الوجوب ، نعم لو مس من العضو المشتمل على العظم عظمه

الصفحة 153 من 271