مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 271

والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم فإن أصابه دم ترك ولا يترك عليه شيء معقود إلا حل.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فإنه يغسل ويكفن ويحنط إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه.

وفي المعتبر : دفنه بثيابه وإن لم يصبها دم أجمع عليه المسلمون.

وقال : الأوجه وجوب دفن السروال لأنه من الثياب ، وظاهره أنه ينزع عنه الخف والفرو والجلود وإن أصابها الدم ، لأن دفنها تضييع انتهى.

وقال السيد صاحب المدارك : المعتمد وجوب نزع ما لم يصدق عليه اسم الثوب لأن دفن ما عدا الثياب تضييع لم يعتبره الشرع وإنما يحصل الإشكال في الثوب المعمول من الجلد من صدق التسمية ، ومن أن المعهود في العرف من الثياب المنسوجة فينصرف إليها الإطلاق انتهى.

أقول : الكلام في هذه المسألة في هذا الزمان قليل الجدوى.

الحديث الخامس حسن. لأن الغالب أن ابن محبوب يروي عن عبد الله.

قوله عليه‌السلام : « إلا أن يدركه المسلمون » هذا صريح في أن المدار على إدراك المسلمين مع الرمق ، وحمل على ما لو كان الموت بعد الإخراج عن المعركة ، ويمكن أن يكون المراد إدراكه بعد انقضاء الحرب. فإن ظاهر بعض الأصحاب حينئذ أنه وإن مات في المعركة يغسل ويكفن وقد مر الكلام في مثله فلا نعيده.

الصفحة 148 من 271