مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 271

العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين وأن ما جاء

الصوت مدخلا في إسماع الميت في القبر.

قوله عليه‌السلام : « عبده ورسوله » الظاهر نصبهما بالوصفية. والخبر سيد النبيين ، ويحتمل رفعهما بالخبرية فيكون قوله سيد النبيين إما خبرا بعد خبر أو خبرا لمبتدء محذوف وكذا قوله أمير المؤمنين سيد الوصيين.

قوله عليه‌السلام : « انصرف بنا عن هذا » على صيغة الأمر أي انصرف معنا أو على صيغة المجهول أي صرفونا وأرجعونا عنه.

تذنيب : اعلم أن هذا الخبر يدل على أمور.

الأول : تأكد استحباب التلقين بعد الدفن وهذا هو التلقين الثالث من التلقينات المستحبة ولا خلاف بين الأصحاب في استحبابه ، وادعى العلامة في المنتهى وغيره في غيره على ذلك إجماع علمائنا ، وأنكره أكثر الجمهور مع أنهم رووا مثل هذا الخبر عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله رووه عن أبي أمامة الباهلي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا مات أحدكم وسويتم عليه التراب فليقم أحدكم عند قبره ، ثم ليقل يا فلان بن فلان فإنه يسمع ولا يجيب ، ثم يقول يا فلان بن فلانة. الثانية : فيستوي قاعدا ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول أرشدنا رحمك الله فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن كتابا فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ، فيقول : انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته فقال : يا رسول الله فإن لم يعرف أمه قال : فلينسبه إلى حواء انتهى.

ونقل الشهيد (ره) عن بعض العامة : كالرافعي وجماعة منهم القول : فاستحبابه.

الصفحة 114 من 271