مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 271

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : « في قبره جريدة » ظاهره أنه يكفي في العمل بسنة الجريدة وضعها في القبر. كيفما تيسر ، وإن كانت الهيئات المنقولة أفضل وأولى ، وقد مر الكلام فيها في بابها ، ويدل على استحباب رفع القبر أربع أصابع مضمومة وقد مضى الكلام فيه.

قوله عليه‌السلام ، « وينضح عليه الماء » يدل على استحباب الرش ولا خلاف.فيه.

قال في المنتهى : وعليه فتوى العلماء والمشهور في كيفيته : أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة ويبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس ، فإن فضل من الماء شيء صبه على وسط القبر لرواية موسى بن أكيل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : السنة في رش الماء على القبر : أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل. ثم تدور على القبر من الجانب الأخر ، ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة.

أقول : مقتضى غيرها من الروايات ، أجزاء النضح كيف اتفق ، والظاهر تأدي أصل السنة بذلك وإن كان إيقاعها بالهيئة الواردة في هذا الخبر أفضل وأحوط.

ثم قولهم ( فإن فضل من الماء شيء ) فلا يخفى ما فيه فإن ظاهر الخبر الذي هو مستندهم لزوم الإتيان به على كل حال لكن في الفقه الرضوي كما ذكره القوم.

ثم اعلم : أنه لا يظهر من كلامهم ولا من الخبر تعين الابتداء من جانبه الذي يليه أو الجانب الذي يلي القبلة ، فالظاهر التخيير بينهما.

الصفحة 109 من 271