مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 353

المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال « وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للناس فضيعوه ثم قال : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً

فإن زرارة لا يحتاج إلى دليل بعد سماعه منه عليه‌السلام لأنه معلوم عنده أن قوله عليه‌السلام قول الله عز وجل لإمامته وعصمته ، فلا يرد ما ذكر بأن هذا ينبئ عن سوء أدبه وقلة احترامه للإمام عليه‌السلام ، وهو قدح عظيم في شأنه لما قلنا فتدبر.

وضحكه عليه‌السلام إما أن يكون من تقرير زرارة المطلب الذي لا خدشة فيه بالعبارة التي يفهم منها سوء الأدب لعدم علمه بآداب الكلام ، أو للتعجب منه أو من العامة بأنهم إلى الان لم يفهموا كلام الله تعالى مع ظهوره في التبعيض ، أو من تعصبهم مع الظهور والفهم أو من تبهيمه عليه‌السلام فيما بعد بقوله يا زرارة إلخ.

وقوله عليه‌السلام « ونزل به الكتاب » إلخ يحتمل أن يكون تأسيسا وأن يكون بيانا وتفسيرا لقوله قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فعلى الأول يكون معناه بينه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بقوله أو بفعله ونزل به الكتاب من الله عز وجل لأن الله. ، وعلى الثاني يكون ما قاله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله هو الآية التي نزلت في الكتاب ، ويكون قول الله وقوله واحدا فيكون ما نزل به الكتاب بيانا له والأول أظهر كما لا يخفى.

وقوله « فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل » لأن الوجه حقيقة في الجميع ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، ولأن البعض لو كان مرادا لقيد به لأنه في معرض البيان. وقوله عليه‌السلام ثم قال « وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » أي وكذا عرفنا أن اليد إلى المرفق كله ينبغي أن يغسل بنحو ما مر ، أو لتحديدها بالغاية وقوله عليه‌السلام « ثم فصل بين الكلامين. » معناه ثم غاير بين الكلامين بإدخال الباء في الثاني دون الأول ، أو بتغيير الحكم لأن الحكم في الأول الغسل وغيره في الثاني حيث قال « وَامْسَحُوا. » أو الأعم.

الصفحة 97 من 353