مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 353

12 علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لبعض نسائه مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير.

13 محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم ، عن

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وقال الشهيد (ره) في الأربعين : الحواشي جمع حاشية وهي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج ، والمطهرة بفتح الميم وكسرها والفتح أولى موضوعة في الأصل للأدوات وجمعها مطاهر ويراد بها ههنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة ، مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم ، والبواسير جمع باسور وهي علة تحدث في المقعدة وفي الأنف أيضا ، والمراد ههنا هو الأول والمعنى أنه يذهب البواسير.

واستدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء لكن تقرير الدلالة من وجهين ،

الأول. أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين! والأمر للوجوب وفيها كلام في الأصول.

الثاني : قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة وإزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا ، ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » ولعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى.

أقول ، يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر وإلا فلا يتم ، إذ غاية ما يظهر منه أن الماء يطهر وأما أن التطهير واجب فلا ، وعلى تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار ، فتأمل. قوله عليه‌السلام « فإنه مطهرة » أي الاستنجاء بالماء ، أو المبالغة.

الحديث الثالث عشر : حسن كالصحيح.

الصفحة 58 من 353