مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 353

تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء وما يصنع من القطن أفضل منها ثم يخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه قال ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه.

يكون مراده أن الإزار هو الثالث من الأثواب وبه يتم الكفن المفروض فما هذه الرابعة فأجابه عليه‌السلام بأنها غير معدودة من الكفن فلا يستغني بها عن شيء من أثوابه ولا يزيد قطع الكفن بها عن الثلاثة ، وقال في مشرق الشمسين : يمكن أن يكون قوله عليه‌السلام : « إذا غسل » أي إذا أريد تغسيله والأظهر إبقاء الكلام على ظاهره ، ويراد نزع القميص الذي غسل فيه ، وقد مر حديثان يدلان على أنه ينبغي أن يغسل الميت وعليه قميص ، وإطلاق الكفن على القميص في قوله عليه‌السلام « ثم الكفن قميص » من قبيل تسمية الجزء باسم الكل و « غير مزرور » أي خال عن الأزرار والثوب المكفوف ما خيطت حاشيته.

ولا يخفى أن هذا الحديث يعطي بظاهره أن العمامة من الكفن وقد ذكر الفقهاء في كتب الفروع أنها ليست منه ، وفرعوا على ذلك عدم قطع سارقها من القبر لأنه حرز للكفن لا لها ، وقد دل حديث زرارة السابق على خروجها عن الكفن الواجب. وقد روي في الكافي بطريق حسن عن الصادق عليه‌السلام أنها غير معدود من الكفن وأن الكفن ما يلف به الجسد فلا يبعد أن يقدر لقوله عليه‌السلام : « وعمامة » عامل آخر أي ويزاد عمامة ونحو ذلك.

واعلم أن في كثير من النسخ ويرد فضلها على رجليه وهو سهو من قلم الناسخ ، وفي بعض الروايات ويلقى فضلها على صدره ، وقال في منتقى الجمان : لا يخفى ما في متن هذا الحديث من التصحيف وسيما قوله في العمامة يرد فضلها على رجليه فإنه تصحيف بغير توقف ، وفي بعض الأخبار الضعيفة يلقي فضلها على وجهه وهو قريب لأن صدره تصحيف رجليه لكن الحديث المتضمن كذلك مختلف اللفظ في التهذيب والكافي ، والذي حكيناه هو المذكور في التهذيب من

الصفحة 313 من 353