مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 353

الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء فإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح.

8 محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه‌السلام قال سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من تلك البئر قال ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا ثم يتوضأ منها ولا بأس به قال وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت

سبع لاغتسال الجنب في البئر ، وقال ابن إدريس لارتماسه ، ورجح بعض الأصحاب لوقوعه ومباشرته لمائها وإن لم يغتسل ، كما هو ظاهر الأخبار ، بل الظاهر من الأخبار أنها لنجاسته بالمني ، ولم يدل دليل على وجوب نزح الجميع للمني وإن اشتهر بين الأصحاب ، ولعلهم حكموا به لأنه لا نص فيه وهذا النص كاف فيه ، ثم إن أكثر القائلين بنجاسة البئر بالملاقاة أوجبوا نزح الجميع بوقوع الخمر مطلقا سواء كان قليلا أم كثيرا ، ونقل عن الصدوق رحمه‌الله أنه حكم نزح عشرين دلوا بوقوع قطرة منه ، والشيخ وجماعة ألحقوا المسكرات مطلقا بالخمر ، ولا دليل عليه سوى ما روي « أن كل مسكر خمر » (1) ولا خلاف في وجوب نزح الجميع لموت البعير والله يعلم.

قوله عليه‌السلام : « فينزح » ظاهره جميع الماء وإن احتمل أن يكون المراد مطلق النزح لكن رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب وزاد فيه فينزح الماء كله.

الحديث الثامن : صحيح.

وقال في النهاية ، الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك.

قوله عليه‌السلام : « ما بين الثلاثين » يحتمل أن يكون التخيير بين تسع ، أو عشرة ،

__________________

(1) الوسائل : الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث 5 .

الصفحة 28 من 353