مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 353

الحائض ألا تراه لم يقل لها أياما معلومة تحيضي أيام حيضك ومما يبين هذا قوله لها في علم الله لأنه قد كان لها وإن كانت الأشياء كلها في علم الله تعالى وهذا بين واضح أن هذه لم تكن لها أيام قبل ذلك قط وهذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون حتى يصير لها أياما معلومة فتنتقل إليها فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاثة لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيامها وخلقها الذي جرت عليه ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيامها فإن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته وإن لم تكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون فإن استمر بها الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها فإن انقطع الدم في أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلي فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه

النهاية : وقيل نسب إلى البحر لكثرته وسعته. وفي القاموس حمنة بنت جحش صحابية وقال في الصحاح : ثججت الماء والدم أثجه ثجا إذا سيلته ، وقال : اللجام أيضا ما تشده الحائض. وفي الحديث تلجمي أي شدي لجاما. وقال في المغرب : اللجم شد اللجام واللجمة وهي خرقة عريضة طويلة تشدها المرأة في وسطها من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الأخر وذلك إذا غلب سيلان الدم وإلا قال احتشي.

قوله عليه‌السلام : « وكانت أيامها عشرا أو أكثر » لعل الأكثر محمول على ما إذا رأت في الشهر مرتين أو كانت ترى أكثر وإن كانت استحاضة قوله « أياما معلومة » مفعول للقول أو ظرف لقوله تحيض مقدرا وقوله « تحيضي أيام حيضتك »

الصفحة 222 من 353