مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 353

عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الماء الآجن تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه.

7 علي بن محمد ، عن سهل ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمال قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب ويغتسل فيها الجنب أيتوضأ منها قال وكم قدر الماء قلت إلى نصف الساق وإلى الركبة وأقل قال توضأ.

المنتهى والذكرى اختصاص الكراهة بالأول فقط ، وظاهر الحسنة يساعد الدروس لأن أهل اللغة على ما رأيناه في الصحاح ، والقاموس ، والنهاية فسروا الآجن بالماء المتغير الطعم واللون ولم يعتدوا بشيء ، لكن نقل بعض مشايخنا عن بعض أهل اللغة أنه الماء المتغير من قبل نفسه وهو يقوي الثاني ، ولا يبعد أن يكون المعتبر في الكراهة التغير الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع وأما التغير الذي ليس كذلك فلا يكون سببا للكراهة.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

واستدل به بعض الأصحاب على عدم انفعال القليل كما ذهب إليه ابن أبي عقيل ، وفيه نظر ظاهر لجواز أن يكون الحياض المذكورة إذا كان ماؤها بقدر نصف الساق يكون كرا ، بل الاستدلال بالانفعال أظهر ، لئلا يلغو السؤال ، إلا أن يقال : السؤال لأجل أنه إذا كان دون كر نهاه عن الوضوء تنزيها.

فإن قلت : قوله عليه‌السلام « وأقل » كما هو الموجود في هذا الكتاب وإن لم يكن موجودا في التهذيب على مطلوبنا أدل.

قلت : المراد بالأقل أقل من الركبة لا الأقل من نصف الساق أيضا ، أو المراد أقل بقليل وكان يعلم عليه‌السلام أن ذلك الأقل أيضا في تلك الحياض كر كيف لا ولو لم يحمل على أحد هذين لم يكن لسؤاله عليه‌السلام عن القدر ثم جوابه بما أجاب ، وجه وجيه فتأمل.

الصفحة 21 من 353