مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 13 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 353

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » وقال « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » قال فامسح على كفيك من حيث موضع القطع وقال « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ».

3 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن الكاهلي قال سألته عن التيمم قال فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم مسح كفيه إحداهما

الحديث الثاني : مرسل.

ويمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع ويكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معاني متعددة ، وقوله عليه‌السلام « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » (1) لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه بل بينها بحججه عليهم‌السلام فيجب الرجوع إليهم ، ولعل الأظهر أن هذا استدلال منه عليه‌السلام بأنه تعالى لما ذكر اليد في القطع لم يحدها ، وفي الوضوء حدها بالمرافق وقد تبين من السنة أن القطع من الزند فتبين أن كلما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند ، ولذا قال عليه‌السلام وما كان ربك نسيا أي أنه تعالى لم ينس بيان أحكامه بل بينها في كتابه على وجه يفهمها حججه عليهم‌السلام.

وفيه : إن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع فهو مخالف للمشهور وموافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع ، ويمكن أن يقال : هذا إلزامي على العامة وموضع القطع عندهم الزند ، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح من أصول الأصابع إلى رؤوسها في التيمم وهذا الخبر [ إلزام ] يصلح مستندا لهم.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الحبل المتين : ما تضمنه هذا الخبر من ضربه عليه‌السلام بيده على البساط

__________________

(1) مريم : 64.

الصفحة 173 من 353