ملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته.
لم يذكر فيه الآل ، بل ذكر بعضهم أنه لم (1) أجاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سؤال الصلاة عليه بذكر الآل أيضا للإشعار بأن الصلاة عليه لا يتم بدون الصلاة على آله ، بل لبيان غاية اختصاصهم صلوات الله عليهم به حتى كأنهم نفسه اكتفى الله بالصلاة عليه عن الصلاة عليهم ، ومع هذا يتركون الصلاة على الآل كفرا وعنادا.
قال الزمخشري في الكشاف بعد ذكر الأقوال في الصلاة عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم : فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت : القياس يقتضي جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) (2) وقوله : ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) (3) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « اللهم صل على آل أبي أوفى (4) » ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك ، وهو أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك : صلى الله على النبي وآله فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد غيره صلىاللهعليهوآلهوسلم من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، فإن ذلك صار شعارا لذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض (5) انتهى.
ولا يخفى ما فيه من العصبية والعناد كما هو دأبهم في جميع المواد.
قوله : « فهو جاهل » أي بصلاح نفسه وبما يجب عليه ويوجب نجاته من العقاب ، « مغرور » قد غره شياطين الجن وشياطين الإنس من المخالفين الخارجين عن الدين.
__________________
(1) هكذا في النسخ والظاهر « لما أجاب ».
(2) الأحزاب : 43.
(3) براءة : 103.
(4) سنن أبي داود ج 1 ص 368.
(5) تفسير الكشّاف ج 2 ص 549.




