مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 590

آخره وفي وسطه.

6 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه وحسين بن أبي العلاء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال إذا ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من

مملوء من الماء ويحتمل عنده احتياجه إليه فلذا يؤخر تعليقه ، ولما كان أصل المثل مشهورا لم يذكره عليه‌السلام.

فقوله : إن شاء متعلق بالشرب ، ويمكن تعلقه بيملأ أيضا ويكون الغرض ما ذكروه أيضا أي إنما يعلقه في آخر رحله لأنه ليس الاحتياج إليه مستمرا بل قد يحتاج أحيانا بأن يعطش فيأخذه ويملأه ويشرب منه ، فلا تجعلوا الصلاة هكذا. والفرق بين الوجوه وتطبيقها على الخبر لا يخفى على المتأمل.

الحديث السادس : ضعيف.

« فأكثروا الصلاة عليه » الإكثار محمول على الاستحباب إجماعا. وصلاته عليه في ألف من الملائكة تحتمل وجوها :

الأول : وهو الظاهر أن يثني ويصلي عليه بكلام يسمعه ألف صف من الملائكة ، فهم أيضا يصلون عليه بصلاته جل جلاله.

الثاني : أنه يأمرهم بالصلاة عليه والنسبة إليه تعالى لأنه آمر.

الثالث : أن المراد بصلاته عليه رحمته وتضعيف أجره بمشهد من الملائكة.

الرابع : ما قيل : إن « في » للسببية أو بمعنى مع.

فعلى الأول المقصود أن صلاته عليه هو توفيقه للعبد بأن يوكل ألف صف من الملائكة بأن يحفظوه من البلايا والمعاصي ووساوس الشياطين وعلى التقادير هو إشارة إلى قوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ ) (1) الآية. والمراد

__________________

(1) الأحزاب : 56.

الصفحة 95 من 590