مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 590

(باب)

(من أبطأت عليه الإجابة)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسن عليه‌السلام جعلت فداك إني قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء فقال يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك إن أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول : إن المؤمن يسأل الله عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ثم قال والله ما أخر الله عز وجل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها وأي شيء الدنيا إن أبا جعفر عليه‌السلام كان يقول ينبغي

باب من أبطأت عليه الإجابة

الحديث الأول : صحيح.

وأبو الحسن هو الرضا عليه‌السلام وأبو جعفر هو الباقر عليه‌السلام ، وقيل : كذا وكذا كناية عن العدد المركب مع العطف كإحدى وعشرين.

« من إبطائها شيء » أي شبهة في وعده تعالى مع عدم الإجابة أو خفت أن لا أكون مستحقا للإجابة لشقاوتي أو حصول اليأس من روح الله ، وقوله : « أن يكون » بدل اشتمال للشيطان.

قوله عليه‌السلام : « فيؤخر عنه » على بناء المعلوم ونسبة التأخير إلى التعجيل مع أن الظاهر نسبته إلى الإجابة ، إما باعتبار أن المراد بتعجيل الإجابة إعطاء أثر القبول في الدنيا ، أو باعتبار أن المراد بالتأخير المنع أو باعتبارهما معا كذا قيل. والنحيب أشد البكاء ، وكان حبه تعالى ذلك كناية عن كون ذلك أصلح للمؤمن وبين ذلك بقوله : والله ما أخر الله. وكلمة « ما » في ما أخر الله مصدرية ، وفي « ما يطلبون » موصولة ، وفي « مما » إما موصولة أو مصدرية ، و « من » في قوله : من هذه ، بيانية

الصفحة 79 من 590