مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 590

(باب)

(العموم في الدعاء)

1 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دعا أحدكم فليعم فإنه أوجب للدعاء.

باب العموم في الدعاء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

« فليعم » على بناء المجرد من باب نصر أي يدخل المؤمنين في دعائه وظاهره الدخول في اللفظ ففيه رخصة لتغيير الدعوات المنقولة من لفظ المتكلم مع الغير ، ويمكن الاكتفاء بالقصد أو يدعو بعد تلاوة الدعاء المنقول تشريكهم في دعائه فإنه أوجب للدعاء ، قيل : اللام للتعدية.

وأقول : كأنه من الوجوب لا من الجوب والإجابة أي ألزم للدعاء ولزوم الدعاء استحقاقه للإجابة ، قال في النهاية : فيه أن رجلا قال : يا رسول الله أي الليل أجوب دعوة؟ قال : جوف الليل الغابر أجوب ، أي أسرع إجابة كما يقال : أطوع ، من الطاعة ، وقياس هذا أن يكون من جانب لا من أجاب ، لأن ما زاد على العقل الثلاثي لا يبني منه أفعل من كذا إلا في أجوف جاءت شاذة ، قال الزمخشري : كأنه في التقدير : من جابت الدعوة بوزن فعلت بالضم كطالت أي صارت مستجابة كقولهم في فقير وشديد كأنهما من فقر وشدد وليس ذلك بمستعمل ، ويجوز أن يكون من جبت الأرض إذا قطعتها بالسير على معنى أمضى دعوة وأنفذ إلى مظان القبول. انتهى.

فيحتمل أن يكون في الرواية أجوب وما ذكرنا أظهر.

الصفحة 78 من 590