مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 590

فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه تقول : « يا

يطلق الأحد إلا على من يعقل ، الثالث : أن الواحد يدخل في الضرب والعدد ، ويمتنع دخول الأحد في ذلك.

روى الصدوق (ره) في التوحيد عن الصادق عليه‌السلام قال : قال الباقر عليه‌السلام الأحد الفرد المتفرد والحد والواحد بمعنى واحد وهو التفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الإقرار بالوحدة وهو الانفراد والواحد المتباين الذي لا ينبعث من شيء ولا يتحد بشيء ومن ثم قالوا إن بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد ، لأن العدد لا يقع على الواحد ، بل يقع على الاثنين فمعنى قوله : الله أحد أي المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته متعال عن صفات خلقه.

وقال البيضاوي : الصمد السيد المصمود إليه في الحوائج من صمد إذا قصد وهو الموصوف به على الإطلاق لأنه يستغني عن غيره مطلقا وكل ما عداه يحتاج إليه في جميع جهاته.

وفي النهاية الصمد هو السيد الذي انتهى إليه السؤدد ، وقيل : الدائم الباقي وقيل : الذي لا جوف له ، وقيل : الذي يصمد في الحوائج إليه أي يقصد ، وروي في التوحيد عن الصادق عن آبائه عليهم‌السلام عن الحسين بن علي عليهما‌السلام أنه قال : الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال.

وعنه عليه‌السلام قال : كان محمد بن الحنفية رضي‌الله‌عنه يقول : الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره ، وقال غيره : الصمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير ، وقال الباقر عليه‌السلام : الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه.

وعن علي بن الحسين عليه‌السلام قال : الصمد الذي لا شريك له ولا يؤده حفظ

الصفحة 66 من 590