مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 590

4 حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من لم يسأل الله عز وجل من فضله فقد افتقر.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر فإن الدعاء هو العبادة إن الله

وقيل : هذه الشبهة ترد على من يزعم أنه لا فاعل إلا الله ولا مؤثر سواه ، وأنه يفعل بلا شرط ولا سبب ولا غرض ، وكما ترد عليهم هذه الشبهة ترد عليهم أن لا فائدة في السعي إلى جميع الأعمال ، مثل الصوم والصلاة والحج والزكاة وغيرها ، لأن كل مقدر كائن قطعا ، ولا مدخل لسعي العباد فيه ، وهم أجابوا عنها بتكلفات فقال السمعاني : معرفة هذا الباب التوقيف لا النظر ، فمن نظر ضل وحار وهذا لا يزيل الشبهة بل هو اعتراف بورودها ، وقال الآبي : والقضاء وإن سبق بمكان كل ما هو كائن لكن استحقاق العبد للثواب وحصول المطالب ليس بذاته ، بل موقوف على العمل والدعاء ، بمعنى أن الفائز بالمقاصد مسير للدعاء والعمل ، والمحروم مسير لتركهما ، كما قال عليه‌السلام : كل مسير لما خلق له ، وقال محيي الدين البغوي : والكحل وإن كان مفروغا منه ، إلا أن الله تعالى أمر بالصلاة والصوم ، ووعد بأنها نجا من النار ، والدعاء بالنجاة مثلا من جملة تلك العبادات ، فكما لا يحسن ترك الصلاة اتكالا على ما سبق من القدر ، فكذلك لا يترك الدعاء بالمعافاة انتهى.

وسيأتي بعض القول فيه في الأخبار الآتية إنشاء الله.

الحديث الرابع : ضعيف ، ويدل على اشتراط سعة الرزق بالدعاء للمؤمنين أو مطلقا والأول أظهر.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

« فإن الدعاء هو العبادة » روي في المشكاة نقلا عن أحمد والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجد عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الدعاء هو

الصفحة 6 من 590