مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 590

وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب والتوراة لموسى والإنجيل لعيسى والزبور لداود.

بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم وقيل أن السابعة سورة يونس ، والطوال جمع الطولى تأنيث الأطول ، وإنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن ، وأما المثاني فهي السورة التالية للسبع الطوال فأولها سورة يونس وآخرها سورة النحل ، وإنما سميت مثاني لأنها ثنيت الطوال أي تلتها فكان الطوال المبادئ والمثاني لها ثواني ، وقال الفراء واحدها مثناة وقيل : مثنى ومثاني. كمعنى ومعاني ، وقيل : المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها من قوله تعالى ( كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ ) ووجه التسمية أنه يثني فيه الحدود والأمثال ، وقيل : للثاني سورة الحمد وهو المروي عن الأئمة عليهم‌السلام وأما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه وهي سبع أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون ، وقيل : إن المائين ما ولي السبع الطوال ثم المثاني بعدها ، وهي التي يقصر عن المائين ويزيد على المفصل ، وسميت مثاني لأن المائين مباديها ، أما المفصل فما بعد الحواميم إلى آخر القرآن ، وطوالها من سورة محمد إلى النبإ ومتوسطاته منه إلى الضحى ، وقصاره منه إلى آخر القرآن ، وسميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم انتهى ، وعلى ما ذكره المفسرون من التفسير الطوال والمئين والمثاني والمفصل يخرج كثير من السور عن الأقسام ، والسبع غير مذكور في هذا الخبر فيمكن أن يكون عند كل من الثلاثة الأول أزيد من السبع ولا يمكن إدراجها في المفصل لأن العدد مذكور فيه والمراد بالمفصل من سورة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى آخر القرآن ثمان وستون سورة و « هو مهيمن » أي شاهد.

الصفحة 482 من 590