مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 590

إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز وجل مقاما فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس ثم يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك وتعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك وتعالى يا حجتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تبارك وتعالى كيف رأيت عبادي فيقول يا رب منهم من صانني وحافظ علي ولم يضيع شيئا ومنهم من ضيعني واستخف بحقي وكذب بي وأنا حجتك على جميع خلقك فيقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب قال فيرجع القرآن رأسه في صورة أخرى قال فقلت له يا أبا جعفر في أي صورة يرجع قال في صورة رجل شاحب متغير يبصره أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول ما تعرفني فينظر إليه الرجل فيقول ما أعرفك يا عبد الله قال فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول ويقول ما تعرفني فيقول نعم فيقول القرآن أنا الذي أسهرت ليلك وأنصبت

نيته أن يأتي بأحسن منه وإنما يشفع لمكان النية ، ولعل رجوعه في صورة الرجل الشاحب لسماعة الوعيد الشديد ، وهو وإن كان لمستحقيه إلا أنه لا يخلو من تأثير لمن يطلع عليه انتهى. وفي الصحاح السمت الطريق ويستعار لهيئة أهل الخير يقال ما أحسن سمت فلان وقال في النهاية قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم يقال شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع والمشفع بكسر الفاء المشددة الذي يقبل الشفاعة وبالفتح الذي يقبل شفاعته « شاحب متغير » في الصحاح شحب جسمه بالفتح يشحب بالضم شحوبا إذا تغير ولعل تغير صورته للغضب على المخالفين ، أو للاهتمام بشفاعة المؤمنين كما في قوله عليه‌السلام يقوم السقط محبنطئا على باب الجنة وسهر بالكسر وأسهره وغيره وفي الصحاح نصب الرجل بالكسر نصبا تعب وأنصبه غيره « إنهم أهل تسليم » أي لا يشككون

الصفحة 476 من 590