مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 590

وخضوعي إليك برقبتي أسألك اللهم الهدى من الضلالة والبصيرة من العمى والرشد من الغواية وأسألك اللهم أكثر الحمد عند الرخاء وأجمل الصبر عند المصيبة وأفضل الشكر عند موضع الشكر والتسليم عند الشبهات وأسألك القوة في طاعتك والضعف عن معصيتك والهرب إليك منك والتقرب إليك رب لترضى والتحري لكل ما يرضيك عني في إسخاط خلقك التماسا لرضاك رب من أرجوه إن لم ترحمني أو من يعود علي إن أقصيتني أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني أو من آمل عطاياه إن حرمتني أو من يملك كرامتي إن أهنتني أو من يضرني هوانه إن أكرمتني رب ما أسوأ فعلي وأقبح عملي وأقسى قلبي وأطول أملي وأقصر أجلي وأجرأني على عصيان من خلقني رب وما أحسن بلاءك عندي وأظهر نعماءك علي كثرت علي منك النعم فما أحصيها وقل مني الشكر فيما أوليتنيه فبطرت بالنعم وتعرضت للنقم وسهوت عن الذكر وركبت الجهل بعد العلم وجزت من العدل إلى الظلم وجاوزت البر إلى الإثم وصرت إلى الهرب من الخوف والحزن فما أصغر حسناتي وأقلها في كثرة ذنوبي وما أكثر ذنوبي وأعظمها على قدر صغر خلقي وضعف ركني رب وما أطول أملي في قصر أجلي وأقصر أجلي في بعد أملي وما أقبح سريرتي وعلانيتي رب لا حجة لي إن احتججت ولا عذر لي إن اعتذرت ولا شكر عندي إن ابتليت وأوليت إن لم تعني على شكر ما أوليت

لعله إشارة إلى أن من لم يخلص العمل له فهو مشترك فتدبر وقال في القاموس : شانه ضد زانه ، وقال العبرة بالفتح الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردد البكاء في الصدر أو الحزن بلا بكاء ، والجمع عبرات وعبر ، وقال في الصحاح : الابتهال التضرع ويقال في قوله تعالى ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) أي تخلص في الدعاء وقال فلان يتحرى الأمر أي يتوخاه ويقصده « إن أقصيتني » أي أبعدتني وقال في الصحاح البطر الأشر وهو شدة المرح وقد بطر بالكسر يبطر وقال ركن الشيء جانبه الأقوى والابتلاء الاختبار « وهدت » أي كسرت « كيف اطلب » إلى آخره في المصباح هكذا كيف لي طلب وشهوات الدنيا أو أبكي على حميم فيها ولا أبكي على نفسي وتشتد إلى آخره « وأبكي على

الصفحة 467 من 590