مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 590

(باب)

(الرغبة والرهبة والتضرع والتبتل والابتهال)

(والاستعاذة والمسألة)

1 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ،

باب الرغبة والرهبة والتضرع والتبتل والاستعاذة والمسألة

قال في النهاية : في حديث الدعاء رغبة ورهبة إليك ، يقال : رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشيء وطمع فيه ، والرغبة السؤال والطلب ، والرهبة الخوف والفزع أعمل لفظ الرغبة وحدها ولو أعملها معا قال رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لما جمعهما في النظم حمل أحدهما على الآخر ، وقال : التضرع التذلل والمبالغة في السؤال : والرغبة ، يقال : ضرع يضرع بالكسر والفتح وتضرع إذا خضع وذل ، وقال : يقال تبله يبتله تبلا إذا قطعه ، وفيه لا رهبانية ولا تبتل ، التبتل الانقطاع عن النساء وترك النكاح ، وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم ، وبها سميت مريم أم عيسى عليه‌السلام وسميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ، وقيل : لانقطاعها إلى الله تعالى.

وقال وفي حديث الدعاء والابتهال أن تمد يديك جميعا وأصله التضرع والمبالغة في الدعاء.

وقال الجوهري : تضرع إلى الله أي ابتهل ، قال الفراء : جاء فلان يتضرع ويتعرض بمعنى إذا جاء يطلب إليك الحاجة ، وقال : التبتل الانقطاع عن الدنيا إلى الله ، وكذلك التبتيل ومنه قوله تعالى : ( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً ) (1) وقال : الابتهال التضرع ويقال في قوله تعالى « ثُمَّ نَبْتَهِلْ » أي نخلص في الدعاء.

الحديث الأول : صحيح على الظاهر إذ الأظهر أن أبا إسحاق هو ثعلبة بن

__________________

(1) المزّمّل : 8.

الصفحة 41 من 590