مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 590

يقول الحلال هو قوت المصطفين ثم قال قل أسألك من رزقك الواسع.

10 عنه ، عن بعض أصحابه ، عن مفضل بن مزيد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال

المراد به الرزق الذي جوز الله تعالى بظاهر الشرع التصرف فيه ، أو الرزق الذي قدره الله تعالى للعبد بناء على أن المقدر هو الرزق الذي جوز الله تعالى التصرف فيه ، والحرام بظاهر الشريعة ليس من الرزق المقدر ، فإذا تصرف في الحرام نقص من رزقه المقدر بقدر ذلك ، كما دلت عليه الأخبار ، وأما الرزق الذي ضمن الله سبحانه للعباد بقوله ( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُها ) (1) وبقوله ( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) (2) فالمشهور أنه أقل القوت الذي يمسك الرمق فتقييد الرزق المقدر بالحلال يدل على أنه ليس المراد بالحلال ما أحله الله بظاهر الشريعة فإن رزقك يغني عنه ولا الرزق المضمون فإنه لا يحتاج إلى السؤال فالمراد به الرزق الذي لم يشبه حرام لا ظاهرا ولا واقعا ، وهو قوت الأنبياء والمصطفين كما عرفت تفصيله ، وعلة اختصاصه بهم ، قال بعض المحققين : لما كان للحلال مراتب بعضها أعلى من بعض وأطيب جاز الأمر بطلبه تارة والنهي عنه أخرى ويختلف أيضا بحسب مراتب الناس في أهليتهم له ولطلبه ، فلا تنافي بين الأخبار.

الحديث العاشر : مجهول مرسل.

قوله عليه‌السلام « وامدد لي في عمري » زيادة عمر المؤمن عطية يتدارك بها ما فات ويقدم بها على ما هو آت ، ولا ينافي طلبها ما روي أن المؤمن يحب الموت وأن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه لوجوه.

الأول : أنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار لما سيأتي في كتاب الجنائز أنه قال للصادق عليه‌السلام بعض أصحابنا أصلحك الله من أحب لقاء الله أحب

__________________

(1) هود : 6.

(2) الذاريات : 22.

الصفحة 405 من 590