مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 590

( المثار الثالث ) الشبهة التي تتعلق وتتصل بالسبب المحلل بمعصية إما في قراءته أو في لواحقه أو في سوابقه أو في عوضه ، وكانت من المعاصي التي لا توجب فساد العقد وإبطال السبب المحلل ، كالبيع في وقت النداء يوم الجمعة ، والذبح بالسكين المغصوب ، والاحتطاب بالفأس المغصوب ، والبيع على بيع الغير ، وكل نهي ورد في العقود ولم يدل على فساد العقد ، كان الامتناع من جميع ذلك ورعا ، وهذه الكراهة لها درجات ، منها ما يقرب من الحرام والورع منه مهم في الدين ، ومنها ما ينتهي إلى نوع من المبالغة كاد ينتهي إلى ورع الموسوسين ، وبينهما أوساط نازعة إلى الطرفين ، ومثال اللواحق فهو كل تصرف يفضي في سياقه إلى معصية وأعلاه بيع العنب من الخمار ، وبيع الغلمان من المعروف بالفجور بالغلمان ، وبيع السيف من قاطع الطريق ، وقد اختلف العلماء في صحة ذلك ، وفي حل الثمن المأخوذ منه.

( المثار الرابع ) الاختلاف في الأدلة إما لتعارض أدلة الشرع ، أو لتعارض العلامات الدالة ، أو لتعارض المشابه.

( فالأول ) كتعارض عمومين من الكتاب أو السنة ، والورع تركه ، واتقاء مواضع الخلاف مهم في الورع في حق المفتي والمقلد.

( وأما الثاني ) كان ينهب نوع من المتاع في وقت ويندر وقوع مثله من غير النهب ويرى مثلا في يد رجل من أهل الصلاح فيدل صلاحه على أنه حلال ، ونوع المتاع على أنه حرام وكان تخير عدل بأنه حرام وآخر بأنه حلال أو تتعارض شهادة فاسقين ، أو قول صبي وبالغ فإن ظهر ترجيح حكم به والورع الاجتناب وإن لم يظهر ترجيح وجب التوقف.

( وأما الثالث ) كتعارض الأشياء في الصفات التي بها يناط الأحكام ، ومثاله كان يوصي بمال للفقهاء ، فيعلم أن الفاضل في الفقه داخل فيه ، وأن الذي ابتدأ

الصفحة 398 من 590