مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 590

بالسقم والفقر قال بلى يا رسول الله فقال قل لا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ] توكلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ [ صاحبة ولا ] وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » قال فما لبث أن عاد إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله قد أذهب الله عني السقم والفقر.

4 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد

أو منعم عليه ، وقوله « وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » في الآية عطف على قل وتوجيهه هنا مشكل ويمكن توجيهه بوجوه.

الأول : ما قيل إنه هنا أيضا عطف على قل وليس من الدعاء ، ويكون المراد تعظيمه وذكره ، بل يدل على كبريائه إما بتكرير ما مر كما سيأتي في الباب الآتي أو بتلاوة سائر الدعوات المتضمنة لتعظيمه وكبريائه مما مر وغيره.

الثاني : أن يكون خطابا عاما مشعرا باستحقاقه لذلك من كل أحد فيكون جزء للدعاء.

الثالث : أن يكون صفة بتأويل مقول في حقه.

الرابع : ما يروي عن بعض الأفاضل أنه كان يقرأه على صيغة الماضي أي كبره.

كل شيء تكبيرا ، ولا يبعد أن يكون في الأصل أكبره على صيغة المتكلم فصحف ظنا منهم أنه موافق للآية ، « فما لبث أن عاد » إن مصدرية وهو فاعل لبث ، أو فاعله الضمير المستتر فيه العائد إلى الرجل والتقدير في أن عاد ، كذا قيل.

الحديث الرابع : كالسابق.

وقيل : في هذا الدعاء اهتمام عظيم حيث خص بالصلاة المكتوبة لأنها أحق بالإجابة وبحال السجود لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقوله « من فضلك » أي من مجرد فضلك من غير ملاحظة استحقاق فإني لست بأهل

الصفحة 386 من 590