مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 590

يا رحمان يا رحيم يا رحيم يا رحيم ارحمني من النار ذات السعير وابسط علي من سعة رزقك واهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك واعصمني من الشيطان الرجيم وأبلغ محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله عني تحية كثيرة وسلاما واهدني بهداك وأغنني بغناك واجعلني من أوليائك المخلصين وصلى الله على محمد وآل محمد آمين قال من قال هذا بعد كل

أن يغفر للعالم ذنب واحد ، وقال الجوهري : الكفاف من الرزق القوت وهو ما كف عن الناس أي أغنى ، وفي الحديث اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا « ورضني به » على بناء التفعيل ، وفي بعض النسخ وأرضني به على بناء الأفعال « يا رباه » الألف للاستغاثة ، وإلحاق الهاء لإظهار حرف المد لخفائه خصوصا الألف والهاء ساكنة في الوقف وتسقط في الوصل ، وقد تبقى مكسورة أو مضمومة ، وعند بعض مفتوحة أيضا.

قال الشيخ الرضي (رض) في شرح الكافية : إنما ألحقوا هذه الهاء بيانا لحرف المد ولا سيما الألف لخفائها ، فإذا جئت بعدها بهاء ساكنة تبينت وهذه الهاء تحذف وصلا ، وربما تثبت فيه في الشعر إما مكسورة للساكنين أو مضمومة بعد الألف والواو تشبيها بها للضمير الواقعة بعدهما ، وبعضهم يفتحها بعد الألف قبلها ، وإثباتها في الوصل لإجراء الوصل مجرى الوقف قال يا مرحباه بحمار ناجية والكوفيون يثبتونها وقفا ووصلا في الشعر أو في غيره ، « والسعير » النار أو لهبها كما في القاموس والمراد هنا الثاني والوصف للتوضيح لا للتقييد لأن نار جهنم ذات لهب دائما كما في التنزيل ، والتعدية بمن لتضمين الإجارة ونحوها « من سعة رزقك » أي من رزقك الواسع « واهدني لما اختلف فيه من الحق » من للتبعيض ويحتمل البيان ، أي اهدني إلى الحق الذي اختلف فيه من الأصول والفروع فقبله بعض وأنكره بعض ، وقوله « بإذنك » متعلق بالهداية أو بالاختلاف على احتمال لما مر أنه لا يقع شيء في الأرض ولا في السماء إلا بإذنه تعالى ، وقد قدمنا تفسيره.

« واعصمني من الشيطان » البعيد من رحمة الله المرجوم بالأحجار عند إنزاله

الصفحة 342 من 590