مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 590

الآخرة كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته.

4 عنه ، عن علي بن الحكم ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال من قال حين يخرج من باب داره أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء الله ومن شر الجن والإنس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها أجير نفسي بالله من

أموري ما هو خير لي.

الحديث الرابع : صحيح.

« بما عاذت به ملائكة الله » أي بأسمائه الحسني ، أو بالنبي وأوصيائه صلوات الله عليهم كما يومئ إليه بعض الأخبار ، وفي الفقيه نقلا عن أبي بصير أيضا أعوذ بالله بما عاذت منه ملائكة الله ، فالموصول عبارة عن المعصية والمخالفة ، فتدل على قدرتهم على المخالفة وإن لم تقع كما في الأنبياء عليهم‌السلام ، ويمكن حملها على التواضع والتذلل ، وأقول : ما في نسخ الكتاب موافقا للمحاسن أظهر ، قوله : « لم يعد » أي اليوم « ومن شر الشياطين » تفسير وتفضيل لقوله ومن شر غيري لأنه مجمل شامل لجميع ما بعده ، وفي الفقيه مما عاذت منه ملائكة الله من شر هذا اليوم ومن شر الشياطين.

« ومن شر من نصب لأولياء الله » أي نصب حربا أو عداوة لهم ، ويندرج في الأولياء الشيعة ، وفي القاموس : نصب لفلان عاداه « غفر الله له » أي ذنوبه كلها كما هو الظاهر وهو خبر لمن قال وتاب عليه أي وفقه للتوبة ، وعدم العود إلى الذنوب وكفاه الهم أي غم الدنيا والآخرة ، أوهم ما أراده بخروجه ، وفي الفقيه وبعض نسخ الكتاب وكفاه الهم أي ما أهمه من الأمور وكأنه أظهر « وحجزه » في القاموس حجزه ويحجزه حجزا منعه وكفه فانحجز بينهما فصل عن السوء أي

الصفحة 324 من 590