مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 590

سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ سبحان ربي رب العالمين وإله المرسلين وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ».

13 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كان أبو عبد الله عليه‌السلام إذا قام آخر الليل يرفع صوته حتى يسمع أهل الدار ويقول اللهم

الرجاء عن غيره ، فإن الناس قد يتوسلون بالكواكب والنظرات والساعات فنبه بهبوطها وغيبتها على عجزها وضعفها ، وكونها مسخرة لرب قاهر كما قال الخليل عليه‌السلام ( لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ) وقد يلجأون إلى الأقوياء من المخلوقين لزعمهم أنهم قادرون على كل ما يريدون فيه على عجزهم وضعفهم بقوله ونامت العيون فإنهم لطريان النوم يغفلون عمن يتوسل بهم ، والموت الذي هو أخوه محتمل فيه مع قطع النظر عن سائر الموانع والقواطع عن الأفعال والإرادات ، ولذا عقبها بقوله « وأنت الحي القيوم » أي القادر العالم بذاته الذي لا يعتريه موت لا فناء ، والقائم بذاته الذي يقوم به كل شيء ، ولا يعجز عن شيء ، ويحتاج إليه كل شيء.

ثم قال : « لا تأخذك سنة ولا نوم » فتصير غافلا أو عاجزا عن قضاء حوائج المخلوقين ، فإذا تفكر العاقل في هذه الفقرات وتنبه بها انبعث منه شوق إلى التوجه بحوائجه إلى رب الأرباب ، والتضرع إليه في كل باب ويأس تام عن المخلوقين ، وانقطاع إلى قاضي حوائج السائلين « والسنة » بالكسر مبادئ النوم وقيل فتور يتقدم النوم ، وقال الشيخ البهائي (ره) تقديمها عليه مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات لتقدمها عليه طبعا ، أو المراد نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

« حتى يسمع » على بناء الأفعال أو المجرد وكان الإسماع ليستيقظ من أراد

الصفحة 312 من 590