مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 590

المسألة وأحب ذلك لنفسه إن الله عز وجل يحب أن يسأل ويطلب ما عنده.

5 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين الأحمسي ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال لا والله لا يلح عبد على الله عز وجل إلا استجاب الله له.

6 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رحم الله عبدا طلب من الله عز وجل حاجة فألح في الدعاء استجيب له أو لم يستجب له وتلا هذه الآية :

« ما عنده » أي ما هو تحت قدرته ويحصل بقضائه وقدره ، لكن بشرط أن يكون مشروعا.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : ضعيف.

وقال الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه‌السلام حيث قال مخاطبا لقومه : « وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ » (1) قال الطبرسي (ره) أي وأتنحى منكم جانبا واعتزل عبادة ما تدعون من دون الله « وَأَدْعُوا رَبِّي » قال أي أعبد ربي « عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا » كما شقيتم بدعاء الأصنام ، وإنما ذكر عسى على وجه الخضوع وقيل : معناه لعله قبل طاعتي وعبادتي ولا أشقى بالرد فإن المؤمن بين الخوف والرجاء ، وقال البيضاوي « شَقِيًّا » أي خائبا ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم ، انتهى.

ولنذكر معنى الخبر وسبب الاستشهاد بالآية قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : استجيب له أي سريعا ولم يستجيب أي كذلك أو لم يستجب في حصول المطلوب ، لكن عوض له في الآخرة ، والحاصل أنه لا يترك الإلحاح لبطء الإجابة فالاستشهاد بالآية لأن إبراهيم عليه‌السلام ، أظهر الرجاء بل الجزم إذا لظاهر أن عسى موجبه في عدم شقائه

__________________

(1) مريم : 48.

الصفحة 31 من 590