مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 590

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عطية ، عن عبد العزيز الطويل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله.

برب الأرض والسماء ، ولا ييأس من رحمة الله بتأخر الإجابة فإنه يمكن أن يكون لحب صوته أو لعدم مصلحته في وصول الحاجة إليه عاجلا ولا يستعجل في ذلك ، فإن العجلة من الشيطان وقد ذمها الله تعالى في مواضع من القرآن.

قال الراغب : العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه ، وهي من مقتضى الشهوة ولذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل : العجلة من الشيطان ، قال تعالى : « سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ » (1) « وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ » (2) « وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى » (3) « أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » (4) « وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ » (5) و « قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » (6) وقال « خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ » (7) « وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً » (8) ومثله كثير.

ويؤيده ما رواه في المشكاة عن مسلم عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : قال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ، قيل : يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال : يقول قد دعوت وقد دعوت ولم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ، ونقل الطيبي في شرحه عن بعضهم من كان له ملالة من الدعاء لا يقبل دعاؤه لأن

__________________

(1) الأنبياء : 37.

(2) طه : 114.

(3) طه : 83.

(4) النحل : 1.

(5) الحجّ : 47.

(6) النمل : 46.

(7) الأنبياء : 37.

(8) الإسراء : 11.

الصفحة 29 من 590