محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عطية ، عن عبد العزيز الطويل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
برب الأرض والسماء ، ولا ييأس من رحمة الله بتأخر الإجابة فإنه يمكن أن يكون لحب صوته أو لعدم مصلحته في وصول الحاجة إليه عاجلا ولا يستعجل في ذلك ، فإن العجلة من الشيطان وقد ذمها الله تعالى في مواضع من القرآن.
قال الراغب : العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه ، وهي من مقتضى الشهوة ولذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل : العجلة من الشيطان ، قال تعالى : « سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ » (1) « وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ » (2) « وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى » (3) « أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » (4) « وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ » (5) و « قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » (6) وقال « خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ » (7) « وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولاً » (8) ومثله كثير.
ويؤيده ما رواه في المشكاة عن مسلم عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ، قيل : يا رسول الله وما الاستعجال؟ قال : يقول قد دعوت وقد دعوت ولم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ، ونقل الطيبي في شرحه عن بعضهم من كان له ملالة من الدعاء لا يقبل دعاؤه لأن
__________________
(1) الأنبياء : 37.
(2) طه : 114.
(3) طه : 83.
(4) النحل : 1.
(5) الحجّ : 47.
(6) النمل : 46.
(7) الأنبياء : 37.
(8) الإسراء : 11.




