مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 590

ملء الأرض وملء ما شاء ربي كما يحب ويرضى وكما ينبغي لوجه ربي ( ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ).

24 عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول من قال ما شاء الله كان لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة حين يصلي الفجر لم ير يومه ذلك شيئا يكرهه.

بقدر ما تمتلئ به هذه الأجسام ، في القاموس : الملأ اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ وقال في النهاية : في دعاء الصلاة لك الحمد ملء السماوات والأرض ، هذا تمثيل لأن الكلام لا يسمع الأماكن ، والمراد به كثرة العدد يقول لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملأ السماوات والأرض ، ويجوز أن يراد بها أجرها وثوابها انتهى « وملأ ما شاء ربي » أي من العرش والكرسي ، والحجب والسرادقات ، وصحف بعض الشارحين ، فقرأ ملأ بالتحريك يعني الأشراف والجماعات ، وقال هو مرفوع بالابتداء وعليه خبره ، والجملة صفة أخرى للمفعول المطلق أي جمعا يكون عليه أشراف أهل السماوات والأرضين ، ولا يخفى ما فيه وقوله كما يحب ، صفة أخرى للمفعول المطلق لوجه ربي أي لذاته وصفاته فإن الناس يتوجهون إليهما في جميع الأمور ، ولو كان المراد بالوجه الأنبياء والحجج عليهم‌السلام كما مر في الأخبار فالمعنى حمدا يناسب تلك النعمة العظيمة التي أعظم النعم على العباد ، وهي السبب لإفاضة سائر النعم عليهم ، وقد مر شرح « ذي الجلال والإكرام » وقيل : الجلال العظمة التي ليس فوقها عظمة والإكرام إكرامه للمتقين كما قال : إن أكرمكم عند الله أتقاكم.

الحديث الرابع والعشرون : صحيح.

وضمير « عنه » عائد إلى البرقي حين يصلي الفجر أي بعد فريضة الصبح عرفا ولعل أخره طلوع الشمس.

الصفحة 275 من 590