ولا يذل من واليت تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت تقبل مني دعائي وما
يصير ذليلا وإن أهين في الدنيا فإنه يصير سببا لمزيد عزه عند الله وعند أوليائه في الدنيا والآخرة.
« تباركت » البركة كثرة الخير والثبات أي كثرت خيراتك ونعمتك على عبادك ، أو ثبت ودمت على مالك من صفات الكمال وسمات الجلال ، أو تقدست عن الأشباه والأضداد والأنداد والأمثال قال البيضاوي في قوله تعالى ( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ ) تكاثر خيره من البركة ، وهي كثرة الخير ، أو تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله ، فإن البركة تتضمن معنى الزيادة وترتيبه على إنزال الفرقان لما فيه من كثرة الخير ، أو لدلالته على تعاليه وقيل دام من بروك الطير على الماء ، ومنه البركة لدوام الماء فيها ، ولا يتصرف فيه ، ولا يستعمل إلا لله تعالى.
وقال الطبرسي ، (ره) : تبارك تفاعل من البركة معناه عظمت بركاته وكثرت عن ابن عباس ، والبركة الكثرة من الخير ، وقيل : معناه تقدس وجل بما لم يزل عليه من الصفات ولا يزال كذلك فلا يشاركه فيها غيره وأصله من بروك الطير فكأنه قال : ثبت ودام فيما لم يزل ولا يزال ، وقيل : معناه قام بكل بركة ، وجاء بكل بركة « وتعاليت » أي عن صفات المخلوقين ، وعن أن يدرك بكنه ذاته وصفاته أو يشبهه شيء قال في النهاية : في أسماء الله تعالى العلي والمتعالي فالعلي الذي ليس فوقه شيء في الرتبة ، والحكيم فعيل بمعنى مفعول من علا يعلو ، والمتعالي الذي جل [ ذكره ] عن إفك المفترين ، وعلا شأنه ، وقيل : جل عن كل وصف وثناء وهو متفاعل من العلو ، وقد يكون بمعنى العالي ، وفي حديث ابن عباس فإذا هو يتعالى عني أن يترفع على.
« سبحانك رب البيت » أي أنزهك عن أن يكون لك مكان بل أنت خالق




