مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 590

اللهم العن فلانا وفلانا والفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم وأسألك الزيادة من فضلك والإقرار بما جاء من عندك

« فلانا وفلانا » أي أبا بكر وعمر والتكنية والتبهيم إما من الإمام عليه‌السلام أو بعض الرواة أو المصنف تقية ، والأخير بعيد وإن كان لم يذكر أخبار اللعن بدون الإبهام إلا نادرا « والمختلفة » في بعض النسخ بالفاء أي المخالفة لرسولك ، وعلي عليه‌السلام بتضمين معنى الرد والإضرار ، أو المعنى أنهم اختلفوا في الأحكام ردا على الرسول وضررا عليه لا كاختلاف الشيعة لاختلاف الأخبار أو الأفهام ، وفي بعضها بالقاف من الاختلاق بمعنى الكذب والافتراء وفي التنزيل « إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ » وفي القاموس : خلق الإفك افتراه كاختلقه وتخلقه.

« وولاة » عطف على رسولك والأئمة عطف على ولاة للتفسير والتأكيد « وشيعتهم » بالجر أيضا عطف على الأئمة « وأسألك الزيادة من فضلك » كان المراد بالفضل معرفة الأئمة عليهم‌السلام ومتابعتهم كما ورد في الأخبار أن الفضل والرحمة معرفة الأئمة عليهم‌السلام والولاية لهم وقد أشار تعالى إلى ذلك في سورة الجمعة حيث قال « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » وورد في الأخبار أن المراد بهم المؤمنين من الموالي والعجم ، وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قرأ هذه الآية فقيل من هؤلاء فوضع يده على كتف سلمان ، وقال لو كان الإيمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء ثم قال سبحانه بعدها ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فظهر أن الفضل الولاية ويؤيده ما مر عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد قال فيقولون أما ترى إلى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد قال فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ويحتمل التعميم ليشمل فضل الدنيا والآخرة.

الصفحة 271 من 590