مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 590

اجعلهم أوليائي في الدنيا والآخرة واجعلني أوالي أولياءهم وأعادي أعداءهم في الدنيا والآخرة وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وآبائي معهم.

22 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال قل الحمد لله الذي يَفْعَلُ ما يَشاءُ ولا يفعل ما يشاء غيره الحمد لله كما يحب الله

الماضي ( الثاني ) طلب وجود شيء أو عدمه في الماضي مع تجويزه أن يكون الوجود أو العدم تابعا لدعائه في الوقت الذي بعده كما مر في باب أن الدعاء يرد القضاء ، إن الله عز وجل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعي له فيستجيب ، فطلب الشيء في الماضي نافع مفيد إذا كان من القسم الأخير إذ التابع للشيء وإن كان مقدما بحسب الزمان على الشيء في حكم المؤخر ومنه يعلم صحة التعوذ عن درك الشقاء ومحو الاسم من ديوان الأشقياء وأمثال ذلك ، بل بعد التأمل يظهر أن جميع الدعوات كذلك لإثبات جميع الأمور في القرآن وفي اللوح وفي علمه سبحانه.

وأقول : هذا جواب متين لكن ليس ما نحن فيه من قبيل طلب الماضي ، بل يطلب منه تعالى أن يغفر لآبائه ويلحقهم بالصالحين ويرفعهم إلى منازلهم ، وإن لم يكونوا منهم بفضله وكرمه وهذا ليس من طلب الماضي نعم نحتاج إلى مثل هذا التحقيق في دفع شبه القضاء والقدر والثبوت في علمه تعالى أو في اللوح كما أشرنا إليه سابقا لكن لا اختصاص له بالماضي فتفطن.

الحديث الثاني والعشرون : مرسل كالصحيح لإجماع العصابة على صفوان.

« يفعل ما يشاء » أي ليس له عن تعلق إرادته ومشيته دافع ولا مانع « ولا يفعل ما يشاء غيره » أقول : يحتمل وجهين :

الأول : أن يكون فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الله سبحانه أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره وإن لم تكن فيه مصلحة فيكون مقهورا في مشيته لتعلق مشية غيره به.

الصفحة 266 من 590