مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 590

أبلغ محمدا وآل محمد عني السلام اللهم إني أعوذ بدرعك الحصينة وأعوذ بجمعك أن

بقرب ذلك البناء انتهى.

وفي المصباح المشاعر مواضع المناسك ، والمشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور ، وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة انتهى ، « ورب الحل والحرام » وفي بعض النسخ والإحرام فعلى الأول الحل بالكسر بمعنى الحلال أو ما خرج عن الحرم فالمراد بالحرام الحرم ، وعلى الثاني المراد بالحل الإحلال أي الخروج عن الإحرام ، في القاموس حل من إحرامه يحل حلا بالكسر وأحل خرج فهو حلال وفعله في حله وحرمه بالضم والكسر فيهما أي وقت إحلاله وإحرامه ، والحل بالكسر ما جاوز الحرم والحلال ويكسر ضد الحرام كالحل بالكسر انتهى ، والوجه في تخصيص هذه الأشياء بالمربوبية مع أنه رب كل شيء المبالغة في تعظيم الخالق بإضافة كل عظيم شريف إلى إيجاده ولذلك ورد رب السماوات والأرضين ، ورب النبيين والمرسلين ، ورب الجبال والهواء ، ورب المشرقين ورب المغربين ، ورب العالمين وغير ذلك مما جاء في القرآن والأدعية ولم يرد فيما يستحقر ويستقذر كالحشرات والكلاب والقرود والقاذورات ، إلا في ضمن العموم.

« أبلغ » أمر من باب الأفعال « بدرعك الحصينة » درع الحديد مؤنثة عند الأكثر ، وقد يذكر وبمعنى القميص مذكر وهنا كناية عن حفظه وحراسته وأمر الملائكة بدفع الشرور عنه ، ويحتمل أن يكون المراد بها التقوى كما قال سبحانه ( وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ) (1) وقيل : هي العافية من جميع شرور الدنيا. والآخرة ويرجع إلى ما ذكرنا ، وقيل : ذمة الإسلام أو كلمة التوحيد مع شرائطها « وأعوذ بجمعك » أي بجمعك لجميع صفات الكمال أو بجمعك المخلوقات وحفظك

__________________

(1) الأعراف : 26.

الصفحة 244 من 590