مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 590

(باب)

(الإقبال على الدعاء)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة.

الباب الآتي ، ويمكن حمله على معناه الظاهر فإن اليقين بالإجابة مشكل ، إلا أن يقال : المراد اليقين بما وعد الله من إجابة الدعاء إذا كان مع شرائط وأعم من أن يعطيه أو عوضه في الآخرة.

باب الإقبال على الدعاء

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : بظهر قلب ، المشهور أن الظهر هنا زائد مقحم ، قال في المغرب : في الحديث : لا صدقة عن ظهر غنى ، أي صادرة عن غنى ، فالظهر فيه مقحم كما في ظهر القلب ، وقال في النهاية : فيه خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى ، وقيل : أراد ما فضل عن العيال ، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام وتمكينا ، كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال ، انتهى.

وهيهنا يحتمل أن يكون المراد عن ظاهر القلب دون باطنه وصميمه.

قوله : ساه ، أي غافل عن المقصود وعما يتكلم به غير مهتم به أو غافل عن عظمة الله وجلاله ورحمته ، غير متوجه إليه بشراشره وعزمه وهمته.

أقول : وروي في المشكاة عن الترمذي بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ، وقال بعضهم : في قوله : وأنتم موقنون فيه وجهان :

أحدهما : أن يقال كونوا أو أن الدعاء على حالة تستحقون منها الإجابة

الصفحة 24 من 590