مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 590

عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك اللهم ارزقني من فضلك رزقا من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ اللهم ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك اللهم ألبسني العافية

( قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) (1) الآية ، وقيل المحمود عليه الإصباح المقيد أو القيد ، والأول نعمة لنا ، والثاني وهو كون الملك له تعالى صفة له ، وبكل واحدة منهما يستحق الحمد « وأصبحت » في الأول عمم نعمة الإصباح وفي الثاني خصه بنفسه وقوله عبدك حال وكذا ما عطف عليه وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب ، إشارة إلى أنه بالحمد الأول صار مستحقا للحضور والمخاطبة كما قبل في سورة الحمد ، وربما يقرأ عبدك بالضم ليكون مبتدأ ، وقوله « في قبضتك » خبره ، والجملة حالا وهو بعيد ، وكونه في قبضته سبحانه كناية عن اقتداره واستيلائه وتسلطه عليه فإن ما كان في كف أحد يقدر على التصرف فيه كيف شاء ، ومنه قوله تعالى ( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (2) قال البيضاوي : تنبيه على عظمته وحقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأفهام بالإضافة إلى قدرته تعالى ، ودلالة على أن تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التخييل والتمثيل من غير اعتبار اليمين حقيقة ولا مجازا كقولهم ( شابت لمة الليل ) وقال الجوهري : قبضت الشيء قبضا أخذته ويقال صار الشيء في قبضك وفي قبضتك أي في ملكك والقبضة بالضم ما قبضت عليه من شيء.

« من حيث أحتسب » أي أظن « ومن حيث لا أحتسب » أي لا أظن أو من حيث أعده من جهات حصول رزقي ومن حيث لا أعد وقال تعالى ( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (3) قيل أي لا يظن من حسبت ، أو

__________________

(1) آل عمران : 26.

(2) الزمر : 67.

(3) الطلاق : 3.

الصفحة 233 من 590