مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 590

عليه قال فقال ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.

2 وروي ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال إذا دعا أحدكم على أحد قال اللهم اطرقه ببلية لا أخت لها وأبح حريمه.

يؤذيه من هذه الجهة ، وإلا لما استحق ذلك منه ، قوله عليه‌السلام « إذا أدبر وإذا استدبر » لعل المراد بالإدبار أول ما ولى ، وبالاستدبار الذهاب وللبعد في الأدبار ، ويحتمل أن يكون المراد بالثاني ، إرادة الأدبار فيكون بعكس الأول ، وقيل المراد بالاستدبار الغيبة ، وهو بعيد.

قال في القاموس : دبر ولى ، كأدبر واستدبر ، ضد استقبل ، وفي بعض النسخ إذا أقبل واستدبر وهو أظهر ، وفي بعض النسخ إذا مكرر وقيل : حتى أراح بتقدير حتى أن أراح ، وحتى متعلق بالمنفي لا بالنفي والحاصل تحقق الإراحة من غير مرور زمان.

الحديث الثاني : مرسل ، وربما يقرأ روى بصيغة المعلوم فالضمير المستتر لاستحق ، والخبر مثل الأول ضعيف ، وهو بعيد ، وفي بعض النسخ اللهم اطرقه بليلة ، وفي بعضها ببلية ، و « الطرق » يكون بمعنى الدق ، والضرب ، والطروق أن يأتي ليلا ، والطوارق النوائب التي تنزل بالليل ، وتطلق على مطلق النوائب ، والفعل في الجميع كنصر ، فعلى النسخة الثانية ، المعنى الأول أنسب ، وعلى النسخة الأولى ، المعاني الآخر أظهر ، قال في النهاية : فيه نهي المسافر أن يأتي أهله طروقا ، أي ليلا ، وكل آت بالليل طارق ، وقيل : أصل الطروق من الطرق ، وهو الدق ، وسمي الآتي بالليل طارقا ، لاحتياجه إلى دق الباب ، ومنه الحديث أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير ، وفيه فرأى عجوزا تطرق شعرا هو ضرب الصفوف والشعر بالقضيب لينتقش هو انتهى.

الصفحة 177 من 590