مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 590

(باب)

(الدعاء للإخوان بظهر الغيب)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال أوشك دعوة وأسرع إجابة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب.

باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

« وأوشك » مبتدأ مضاف إلى الدعوة ، وأسرع معطوف عليه ، والمضاف محذوف أي وأسرعها ، وإجابة غير كما قيل : ويحتمل أن يقرأ كلاهما بالإضافة فيقدر قوله وإجابته في أخر الكلام بقرينة أول الكلام ، أي هذا الدعاء أقرب الدعوات من الله ، وإجابته أسرع الإجابات ، ويمكن أن يقرأ كلاهما بالتمييز فيكون دعاء المرء مبتدأ ، وأوشك خبره ، والمراد بالدعوة الحصول أو السماع مجازا ، وعلى التقادير السابقة إما أسرع تأكيد لأوشك ، أو المراد بأوشك مزيد التوفيق للدعاء ، أو المراد أنه إذا دعي للأخ لا يحتاج إلى المبالغة والتطويل لحصول الإجابة بل يكفيه أيسر دعاء بظهر الغيب ، أي في حاله مستظهرا بذلك متقويا به.

قال في النهاية : فيه « خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » أي ما كان عفوا قد فضل عن غنى ، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام ، وتمكينا كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال ، تقول : قرأت القرآن على ظهر قلبي ، أي قراءة من حفظي.

وقال في المصباح : قيل : ظهر الغيب ، وظهر القلب ، والمراد نفس الغيب ونفس القلب ، لكنه أضيف للإيضاح ، والبيان ، وقال النووي دعا بظهر الغيب ، أي

الصفحة 165 من 590