مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 590

يملأ ما بين السماء والأرض.

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال مر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف له وقال ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع

الميزان له كفتان ، كل كفة طباق السماوات والأرض. وجاء أيضا أن الحمد لله يملأه ، وقيل : القول الأول وهو أنه لتكثير العدد أظهر لمجيء سبحان الله عدد خلقه ، وظاهر أنه لتكثير العدد.

الحديث الرابع : صحيح.

وفي المصباح غرست الشجرة غرسا من باب ضرب ، فالشجر مغروس ، ويطلق عليه أيضا غرس ، وقال : الحائط البستان ، وقال : ينعت الثمار ينعا من بابي نفع وضرب أدركت ، والاسم الينع بضم الياء وفتحها فهي يانعة ، وأ ينعت بالألف مثله انتهى. ونسبة الإيناع هنا إلى الشجرة مجازا وأستعير لوصول الشجرة حد الإثمار ، « وأبقى » أي أبقى ثمرا أو أصل الشجرة « على فقراء المسلمين » إما متعلق بالصدقة ، أو بالمقبوضة أهل الصدقة بدل من الفقراء ، أو صفة لها أي ممن يستحق أخذ الزكاة.

وأقول : المشهور أن سورة الليل مكية ، وهذا الخبر يدل على أنها مدنية ، ويؤيده ما رواه الطبرسي (ره) بإسناده عن ابن عباس ، أن رجلا كانت له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال ، وكان الرجل إذا جاء فدخل الدار وصعد النخلة ليأخذ منها التمر فربما سقطت التمرة ، فيأخذها صبيان الفقير ، فينزل الرجل من النخلة حتى يأخذ التمر من أيديهم ، فإن وجدها في فم أحدهم أدخل إصبعه حتى يخرج التمر من فيه ، فشكى ذلك الرجل إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اذهب ، ولقي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صاحب النخلة ، فقال : تعطني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ، ولك بها نخلة في الجنة فقال له الرجل : إن لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إلى ثمرة منها ، قال

الصفحة 162 من 590