8 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال قال أبو الحسن موسى عليهالسلام عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفة.
9 الحسين بن محمد رفعه ، عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله عليهالسلام إن الله عز وجل ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه أن يدعى له فيستجيب ولو لا ما
الحديث الثامن : صحيح.
والإمضاء مقارن للحصول فلا يمكن دفعه.
الحديث التاسع : مرفوع « أن يدعى له » على بناء المجهول ، وأن إما مصدرية وهو بدل اشتمال لضمير علمه ، وقوله فيستجيب عطف على ليدفع أي فيستجيب الدعاء الآتي في هذا الوقت ، أو مخففة عن المثقلة واسمه ضمير الشأن المحذوف ويدعى خبره ، والضمير المستتر نائب الفاعل ، وراجع إلى الله ، وضمير له راجع إلى الأمر ، وأن يدعى له منصوب محلا بدل اشتمال لضمير علمه ، وقوله : فيستجيب مرفوع ومعطوف على يدعى.
وحاصله أنه سبحانه يدفع البلاء الذي استحق العبد نزوله إذا علم أن العبد يدعو الله لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء ، وقيل : لعل الغرض في توجيه ذلك الأمر وهو البلاء إلى العبد مع علمه بأنه يدفعه بالدعاء هو تحريك العبد إليه في جميع الأوقات ، فإنه يجوز في كل وقت أن يكون البلاء متوجها إليه ويبعثه على الدعاء ، انتهى.
ولا يخفى أنه على ما قررنا لا حاجة إلى هذا التكلف.
« ولو لا ما وفق العبد » ما موصولة ، ووفق بالتشديد على بناء المفعول والعائد محذوف ، أي وفق له ، ومن البيان الموصول أو مصدرية ووفق على المعلوم أو المجهول ، ومن بمعنى اللام صلة وفق والأول أظهر« لأصابه منه » أي من الأمر




