مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 590

أربع مرات إذا أصبح : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقد أدى شكر يومه ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته.

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن حسان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر إنما التحميد

أربعا ، أو يقال : النعم إما إفاضة رحمة ، أو عافية من بلية ، وكل منهما إما في دين أو دنيا فتصير أربعا ، ويؤيده ما روي عن الصادق عليه‌السلام بأسانيد قال : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ، فإنك إذا قلت ذلك كنت قر أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.

الحديث السادس : ضعيف.

وفي النهاية فيه : كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر ، أي أقطع ، والتبر القطع انتهى.

والمراد به النقض أو القطع من أصله ، أو القطع من القبول أو الصعود « أنت الأول » أي السابق على الأشياء كلها فإنه موجدها ومبدعها ، وهو مفيد للحصر ، فلذا فرع عليه قوله : فليس قبلك شيء ، والآخر الباقي وحده بعد أن يفنى الخلق كلها ، وقيل : أي الذي هو منتهى السلوك فإنه منه بدأ وإليه يعود ، وقيل : الآخر بحسب الغايات وحصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية ، ومرجع كل حاجة ، ولذلك فرع عليه قوله : فليس بعدك شيء ، إذ كل من بعده شيء في سلسلة رفع المقامات والحاجات ليس هو منتهاها.

وبالجملة أشار بالفقرة الأولى إلى أنه الأول باعتبار ابتداء الوجودات ، وبالفقرة الثانية إلى أنه الآخر باعتبار انتهاء الغايات ، فدائرة الإمكان تبتدئ منه في الوجود ، وتنتهي إليه في الحاجة ، وتلخيص القول في ذلك أن أوليته وآخريته

الصفحة 148 من 590