مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 590

(باب)

(ذكر الله عز وجل في الغافلين)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام الذاكر لله عز وجل في الغافلين كالمقاتل في المحاربين.

على أن الذين يرفعون أصواتهم عند الدعاء ويجهرون به مخطئون ، انتهى.

وأقول : حاصل الخبر أن العمل إذا وقع موافقا لأمره سبحانه يترتب عليه الثواب قطعا والذكر في النفس مما أمر الله به للآية ، والملك لا يكتب من الذكر إلا ما سمع وكان يمكنه سبحانه أن يضع لذلك علامة يعرفها الملك فيكتبه ، فعدم ذلك دليل إما على شدة اعتنائه بهذا العمل حيث لم يكل ثوابه إلى غيره كوفور ثوابه بحيث لا يعرف ذلك غيره ، كما قال تعالى : « فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ » وهذا الوجه في غاية الانطباق على الخبر وأحسن مما قيل فيه ، ويؤيده عدم ذكر تتمة الآية فتفطن.

باب ذكر الله عز وجل في الغافلين

الحديث الأول : حسن موثق.

قوله : « في المحاربين » أي الهاربين أو الحاضرين في الحرب الذين لم يحاربوا وفي بعض النسخ في الهاربين كما سيأتي ، وقيل : كلمة « في » في الأول ظرفية ، وفي الثاني للسببية ، أي كما أن حرب غير الفارين يدفع ضرر العدو عن الفارين لئلا يعاقبوهم ، وكذلك ذكر الذاكرين يدفع ضرر الشيطان عن الغافلين.

وأقول : كان الغرض التشبيه في كثرة الثواب أو رفع نزول العذاب على الغافلين ، وهو من قبيل تشبيه الهيئة بالهيئة أو المفرد بالمفرد.

الصفحة 143 من 590