مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 590

قال سمعته يقول إن الدعاء يرد القضاء ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم إبراما.

2 عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول إن الدعاء يرد ما قد قدر وما لم يقدر قلت وما قد قدر عرفته فما لم يقدر قال حتى لا يكون.

3 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن بسطام الزيات ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء

يقال : نقضت ما أبرم إذا أبطلته وأنقض هو بنفسه ، وقال : أبرمت العقد إبراما أحكمته فانبرم هو وأبرمت الشيء دبرته والسلك بالكسر الخيط.

وقوله : يرد بصيغة المضارع فقوله ينفضه استئناف بياني أو خبر بعد خبر أو حال وربما يقرأ برد بالباء الموحدة وصيغة المصدر فيكون متعلقا بالدعاء ، فقوله : ينقضه ، خبر وهو تكلف وقوله : ينقض على بناء المجهول ، ومن قرأ على بناء المعلوم وقال المستتر راجع إلى الموصول في كما فقد بالغ في التعسف ، والمستتر في أبرم على المجهول إما راجع إلى السلك أو إلى القضاء ، وإبرامه تسبب أكثر أسبابه ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس.

الحديث الثاني : كالسابق.

« ما قدر قدر » أي كتب في لوح المحو والإثبات ، أو في ليلة القدر أو تسبب أسبابه القريبة « عرفته » أي فائدة الدعاء وتأثيره ، فما لم يقدر ما فائدة الدعاء وتأثيره فيه لم أعرفه حتى لا يكون الضمير راجع إلى التقدير ، أي لا يحصل التقدير ، وقيل : إيجاده تعالى للشيء يتوقف على علمه بذلك الشيء ومشيته وإرادته ، وتقديره وقضائه وإمضائه وفي مرتبة المشية إلى الإمضاء تجري البداء فيمكن الدفع بالدعاء.

الحديث الثالث : صحيح.

ولعل المراد بنزوله من السماء أخبار الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام به ، أو نزول الملك

الصفحة 13 من 590