مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 590

11 وبإسناده قال فيما ناجى الله به موسى عليه‌السلام قال يا موسى لا تنسني على كل حال فإن نسياني يميت القلب.

12 عنه ، عن ابن فضال ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال الله عز وجل يا ابن آدم اذكرني في ملإ أذكرك في ملإ خير من ملئك.

فإن الخطيئة موعد أهل النار في الآخرة أي عقابها ، والحاصل أن أهل النار إنما يدخلونها ويعدون من أهلها لخطاياهم ، فمن شرك معهم في الخطيئة يدخل مدخلهم والأول أظهر.

الحديث الحادي عشر : كالسابق.

وكان موت القلب بسلب اليقين ومرضه بالشك والنفاق ، كما قال سبحانه : ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُ مَرَضاً ) (1) وبذكر الله تحيي القلوب الميتة وتشتد فيها اليقين.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

وفي القاموس الملأ كجبل الأشراف والعلية والجماعة والقوم ذوو الشارة ، والمراد بالملأ الأول الجماعة من الناس ، وبالملأ الثاني الملائكة ، ولعل المراد بذكر الله في الملإ الثناء عليه تعالى بحيث يسمعهم ويذكرهم لا الذكر فيما بينهم لتصح المطابقة بين القرينتين ، وهذه الرواية رواها العامة أيضا ففي صحيح مسلم إن ذكرني عبدي في ملإ ذكرته في ملإهم خير منهم ، وقال القرطبي : يعني بهم الملائكة عليهم‌السلام وفيه تفضيل الملائكة على بني آدم وهو أحد القولين ، انتهى.

وقال عياض : اضطرب العلماء أيهما أفضل الملائكة أو الأنبياء على جميعهم السلام ، واستدل الأولون بهذا الحديث وأجاب الآخرون تارة بأن المعنى ذكرته

__________________

(1) البقرة : 10.

الصفحة 127 من 590