مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 12 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 590

4 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى عليه‌السلام سأل ربه فقال يا رب أقريب أنت مني فأناجيك أم بعيد

كلها منه.

وسيأتي في الروضة عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال لرجل من أهل الشام : إن الله تعالى كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزا ولا كان قبل عزه عز ، وذلك قوله : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ».

وروى الصدوق في التوحيد أنه جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه‌السلام فسأله عن أول ما خلق الله فإن بعض من سألته قال القدرة ، وقال بعضهم : العلم ، وقال بعضهم : الروح؟ فقال عليه‌السلام : ما قالوا شيئا أخبرك إن الله علا ذكره كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزا ولا عز لأنه كان قبل عزه ، وذلك قوله سبحانه : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » وكان خالقا ولا مخلوق ، الخبر.

الحديث الرابع : صحيح.

« في التوراة التي لم تغير » يدل على أن التوراة التي في أيدي أهل الكتاب مغيرة محرفة ، وإن كتب الله كما أنزلت عندهم عليهم‌السلام كالقرآن المجيد « أقريب أنت مني » كان الغرض السؤال من آداب الدعاء مع علمه بأنه أقرب إلينا من حبل الوريد بالعلم والقدرة والعلية أي أتحب أن أناجيك كما يناجي القريب أو أناديك كما ينادي البعيد؟ وبعبارة أخرى إذا نظرت إليك فأنت أقرب من كل قريب ، وإذا نظرت إلى نفسي أجدني في غاية البعد عنك ، فلا أدري في دعائي لك أنظر إلى حالي أو إلى حالك.

ويحتمل أن يكون السؤال للغير أو من قبلهم كسؤال الرؤية ، فإن أكثرهم كانوا مجسمة ولذا قالوا : « اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ».

الصفحة 122 من 590